تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

130

جواهر الأصول

مأمور به ومنهي عنه ، أو مع ما نسب إلى صاحب « الفصول » قدس سره « 1 » من أنّه مأمور به ومنهي عنه بالنهي السابق ؟ قال المحقّق الخراساني قدس سره : « لا يمكن القول بكون الخروج مأموراً به ومنهياً عنه ؛ لما عرفت من امتناع الاجتماع فيما إذا كان بعنوانين ، فضلًا عمّا إذا كان بعنوان واحد ، كما في المقام ؛ لأنّ الخروج بعنوانه سبب للتخلّص من الغصب ، وهو بنفسه بغير إذن المالك ، فيلزم كون الشيء الواحد واجباً ومحرّماً » « 2 » . وفيه : - مضافاً إلى أنّه مبني على تمامية تلك الأمور ولم يثبت شيء منها ؛ لما عرفت من عدم وجوب « ترك التصرّف في مال الغير » بعنوانه ، وعدم كون الحركة الخروجية مقدّمة له ، بل هي مقدّمة للكون خارج البيت ، وعدم وجوب مقدّمة الواجب - أنّ القائل بجواز الاجتماع لا يرى فرقاً بين المقام وبين سائر موارد الاجتماع ؛ وذلك لأنّه يرى أنّ « الخروج من الدار المغصوبة » بعنوانه ، ليس بواجب ، ولا حرام ، فلا يكون موضوعاً لحكم أصلًا ، فما يكون موضوعاً للحكم الوجوبي هو مقدّمة الواجب ، وقد أشرنا في محلّه إلى أنّه على فرض وجوب المقدّمة ، لا يكون الواجب المقدّمة بالحمل الشائع « 3 » ، بل غايته وجوب عنوان « ما يتوصّل به إلى الواجب » أو عنوان « ما يتوقّف عليه الواجب » على إشكال في ذلك ، ومن الواضح أنّ عنوان « ما يتوصّل به إلى ذي المقدّمة » أو عنوان « ما يتوقّف عليه ذو المقدّمة » غير عنوان « الخروج » فعنوان « الخروج » لم يجب من جهة وجوب عنوان « المقدّمة » . ومن المعلوم أيضاً : أنّ عنوان « ردّ الغصب » أو « التخلّص من الغصب » . . . إلى

--> ( 1 ) - الفصول الغروية : 138 / السطر 25 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 209 . ( 3 ) - تقدّم في الجزء الثالث : 237 .